عبد الملك الجويني

41

نهاية المطلب في دراية المذهب

وإن قلنا : الملك للبائع ، فوجهه أن البيع [ المطلق ] ( 1 ) الذي لا يفرض فيه خيارٌ موضوعُه نزولُ المشتري في المبيع منزلة البائع ، في استفادة التصرفات ، ومعلومٌ أن الخيار يوجب استئخار التصرُّف ، فأشعر ذلك باستئخار الملك . وإن قلنا بالوقف ، فوجهه النظر في الجانبين ، واعتمادُ العاقبة في الأمر ، وهذا القول يلاحظ [ قول ] ( 2 ) وقفِ العقود بعضَ الملاحظة . ثم إذا حكمنا بأن الملك في المبيع للمشتري ، فلا شك أن الملك في الثمن للبائع ، وإذا حكمنا بأن المبيعَ باقٍ على ملك البائع ، فالثمن باقٍ على ملك المشتري ، وإذا حكمنا على الوقف ، فالأمر في العوضين موقوف . فإذا وضح غرضُنا في الملك ، فنذكرُ بعد ذلك فصولاً : أحدها - في الزوائد ، والثاني - في التصرفات المتعلقة [ بالأقوال ، والثالث في التصرفات المتعلّقة ] ( 3 ) بالأفعالِ ، ونختم الغرضَ بما يقطع الخيار وما لا يقطع . [ الفصل الأول في الزوائد التي تحدث في المبيع في زمن الخيار ] ( 4 ) 2911 - فأما الزوائد : أما المتَّصلةُ ، فلا أثر لها ، وهي لمن يستقر الملك في الأصل له ، ولا موقع للزوائد إلا في الصداقِ ، عند فرض الطلاق قبل المسيسِ ، كما سنذكره إن شاء اللهُ تعالى . وأما الزوائد المنفصلة ، فمنها الكسبُ ، فإذا اكتسب العبد المبيعُ في زمان الخيار شيئاً ، فنفرع حكمه فيه إذا أُجيز العقد وتَم ، ثُم نفرع حكمَه إذا فُسخ العقد . فإن أجيز العقد ، نُفرِّع الأمر على الأقوال في الملك ، فإن فرّعنا على أن الملك للمشتري ، فالزوائد له ؛ فإنها استفيدت والملكُ له ، ثم استقرَّ الملك آخراً . وإن

--> ( 1 ) مزيدة من : ( ه‍ 2 ) . ( 2 ) مزيدة من : ( ه‍ 2 ) . ( 3 ) زيادة من : ( ه‍ 2 ) . ( 4 ) العنوان من عمل المحقق .